في عالم كرة القدم، أثارت المقارنات بين الأساطير جدلاً أبديًا بين المشجعين والخبراء واللاعبين. وفي هذا السياق، فإن صوت بيب جوارديولا، أحد أنجح المدربين وأكثرهم احتراما في كرة القدم الحديثة، له وزن كبير. وتحدث المدرب الكتالوني مؤخرًا عن من هو، في رأيه، أفضل لاعب كرة قدم على الإطلاق. لم تترك كلماته أي شخص غير مبالٍ، بل وضعت مرة أخرى أحد الأسئلة الكبيرة المتعلقة بهذه الرياضة الجميلة على الطاولة.
يعرف جوارديولا، الذي يتمتع بمسيرة مليئة بالألقاب كمدرب، في برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي، العديد من الشخصيات الأكثر شهرة في كرة القدم العالمية عن قرب. ومع ذلك، عندما سئل عن الأفضل في التاريخ، لم يتردد الخبير الاستراتيجي في الإشارة إلى ذلك. وبالنسبة لجوارديولا، فإن النجم الأرجنتيني، الذي دربه خلال فترة وجوده المجيدة في برشلونة، وصل إلى مستوى لم يحققه أحد غيره في تاريخ الرياضة. وفقًا لبيب، على الرغم من أن الأمر قد يبدو عدم احترام للعمالقة مثل بيليه أو دييجو مارادونا، إلا أن ما حققه ميسي في مسيرته يضعه فوق الجميع.
ولم يقتصر المدرب الإسباني على ذكر إنجازات ميسي على مستوى الألقاب أو الإحصائيات. وسلط جوارديولا الضوء على قدرة ميسي الفريدة على تغيير مسار المباريات، وقدرته على اتخاذ القرار في اللحظات الحاسمة وثباته على مر السنين. وذكر أن ما يميز ميسي عن غيره من اللاعبين العظماء هو تأثيره على اللعبة، ليس فقط من حيث الأهداف أو التمريرات الحاسمة، ولكن في قدرته على تحسين جميع اللاعبين من حوله.
وفي حين أن المقارنات بين اللاعبين من عصور مختلفة ستكون دائما صعبة، إلا أن جوارديولا أقر بأن كل عصر له أيقوناته العظيمة. وعلى الرغم من ذلك، فإن تأثير ميسي، سواء على برشلونة أو على المنتخب الأرجنتيني، لا مثيل له. بدءًا من حصوله على الكرة الذهبية الثمانية وحتى لقبه الأخير في كأس العالم في قطر 2022، حقق ميسي سلسلة من الإنجازات التي لا يمكن أن يضاهيها سوى القليل، مما عزز رأي جوارديولا.
واختتم المدرب الإسباني حديثه بالقول إن الحديث عن الأفضل في التاريخ هو دائما أمر ذاتي وأنه سيكون هناك من يدافع عن بيليه أو مارادونا أو حتى كريستيانو رونالدو. ومع ذلك، بالنسبة له، الجواب واضح: ليونيل ميسي، بلا شك، أفضل لاعب كرة قدم دخل الملعب على الإطلاق. وأحيت تصريحات جوارديولا جدلا، بعيدا عن أن يكون مغلقا، سيظل موضوعا للحديث في عالم كرة القدم لفترة طويلة.